الاسم : مثنى محمد عبد الأمير خضير النصراوي 

اللقب العلمي: أستاذ مساعد

الاختصاص العام: تربية بدنية وعلوم رياضة

الاختصاص الدقيق:  ادراة رياضية

السيرة الذاتية

وبه نستعين وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين واله المنتجبين إن الانتماء إلى وزارة التعليم العالي هو انتماءٌ إلى مشروعٍ وطنيٍّ متكامل، هدفه بناء نظام تعليمي متين، قادر على إعداد كوادر مؤهلة تسهم في خدمة المجتمع وتنميته. وهو عمل يتطلب رؤيةً بعيدة المدى، وحرصاً على العدالة والشفافية، والتزاماً بالقوانين والأنظمة التي تضمن تكافؤ الفرص، وترسخ مبادئ النزاهة. كما أنه يتطلب قدرةً على التفاعل مع المتغيرات السريعة، والتخطيط المستمر لتطوير البرامج الأكاديمية، وتحسين البنى التحتية، ودعم البحث العلمي. وعندما تلتقي جامعة الصفوة مع وزارة التعليم العالي، فإننا أمام تكاملٍ مؤسسيٍّ يعزز من جودة التعليم، ويُسهم في رفع مستوى الأداء الأكاديمي. فالجامعة، بوصفها مؤسسة تنفيذية تعليمية، تطبق السياسات العامة، وتسعى إلى تحقيق معايير الجودة والاعتماد، بينما تقوم الوزارة بمتابعة الأداء، وتقديم الدعم، وضمان الالتزام بالإطار الوطني للتعليم العالي. هذا التفاعل الإيجابي بين الجهتين يخلق بيئة تعليمية متوازنة، تقوم على المساءلة والتطوير المستمر. إن أحد أبرز أدوار جامعة الصفوة يتمثل في إعداد جيلٍ واعٍ، يمتلك مهارات التفكير النقدي، والقدرة على حل المشكلات، وروح المبادرة. فالجامعة لا تقتصر مهمتها على تخريج طلبة يحملون شهادات، بل تسعى إلى تخريج قادةٍ في مجالاتهم، قادرين على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهي في ذلك تعتمد على تحديث مناهجها بشكل دوري، والاستفادة من التجارب العالمية، وإقامة الشراكات الأكاديمية التي تُثري العملية التعليمية. وفي المقابل، تعمل وزارة التعليم العالي على توفير البيئة التشريعية والتنظيمية التي تمكّن الجامعات من أداء دورها بكفاءة. فهي تضع الخطط الاستراتيجية للتعليم العالي، وتحدد الأولويات الوطنية في البحث العلمي، وتعمل على دعم المشاريع التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. كما تسعى إلى تعزيز التعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة أمام الجامعات العراقية للتواصل مع نظيراتها في العالم، بما يضمن تبادل الخبرات والمعارف. إن العمل في هذا القطاع الحيوي يتطلب إيماناً عميقاً بأهمية التعليم، وإدراكاً بأن كل قرار يُتخذ قد يؤثر في مستقبل آلاف الطلبة. ولذلك فإن المسؤولية هنا مضاعفة، لأنها تتعلق ببناء الإنسان، وهو أثمن ما تملكه الأوطان. ومن هنا، فإن التفاني في العمل، والحرص على الإتقان، والسعي الدائم إلى التطوير، هي قيم أساسية ينبغي أن يتحلى بها كل من يعمل في جامعة الصفوة أو في وزارة التعليم العالي. كما أن من أهم ما يميز هذه المسيرة هو التركيز على الجودة والاعتماد الأكاديمي، حيث أصبحت معايير الجودة اليوم ضرورةً لا خياراً. فالجامعات التي لا تواكب هذه المعايير تجد نفسها خارج المنافسة. ولذلك فإن جامعة الصفوة تعمل على تطبيق نظم الجودة الشاملة، وتقييم أدائها بشكل دوري، والاستفادة من التغذية الراجعة لتحسين برامجها وخدماتها. وفي الوقت ذاته، تقوم الوزارة بدورها في وضع الأطر والمعايير التي تضمن توحيد مستوى الجودة بين مختلف المؤسسات. ولا يمكن الحديث عن جامعة الصفوة أو وزارة التعليم العالي دون الإشارة إلى أهمية البحث العلمي. فالبحث هو المحرك الأساسي للتقدم، وهو الذي يربط الجامعة بالمجتمع، ويجعلها قادرة على تقديم حلول واقعية للمشكلات التي تواجهه. ومن هنا، فإن دعم الباحثين، وتوفير الموارد اللازمة لهم، وتشجيع النشر العلمي في المجلات الرصينة، يمثل أولوية قصوى. كما أن ربط البحث العلمي باحتياجات السوق يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز من دور الجامعة كمحرك اقتصادي. وفي ظل التحديات العالمية الراهنة، من تطور تقني متسارع، وتغيرات اقتصادية متلاحقة، بات من الضروري أن يكون التعليم العالي مرناً وقادراً على التكيف. وهنا يبرز دور الوزارة في تحديث السياسات، ودور الجامعة في تطبيقها بفعالية. فالتعليم الإلكتروني، والتحول الرقمي، واستخدام التقنيات الحديثة في التدريس، لم تعد خيارات إضافية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة التعليم المعاصر. إن الاعتزاز بالانتماء إلى جامعة الصفوة والعمل ضمن إطار وزارة التعليم العالي هو اعتزازٌ بالمساهمة في بناء مستقبل أفضل. هو شعور بالفخر بأن الجهد المبذول اليوم سيؤتي ثماره غداً في صورة أجيالٍ واعية، ومجتمعٍ متعلم، واقتصادٍ قوي. وهو أيضاً التزامٌ مستمر بالتعلم والتطوير، لأن من يعمل في ميدان التعليم لا بد أن يكون أول من يطبق مبدأ التعلم مدى الحياة. وفي الختام، تبقى جامعة الصفوة منارةً للعلم، ومنبراً للفكر، وميداناً لصناعة الطموح، ويبقى العمل في وزارة التعليم العالي مسؤولية وطنية سامية، تتجسد فيها قيم الخدمة العامة، والنزاهة، والإخلاص. وبين هذين الإطارين، تتشكل منظومة متكاملة تسعى إلى تحقيق رؤية وطنية طموحة، عنوانها: تعليمٌ متميز، وبحثٌ رائد، وتنميةٌ مستدامة. إنها مسيرةٌ متواصلة نحو التقدم، يُشارك فيها الجميع، ويؤمنون بأن بناء الإنسان هو الطريق الأصدق لبناء الأوطان.